الاتحاد من أجل المتوسط يعتمد خطة العمل للحماية المدنية قبيل انعقاد الورشة الأورومتوسطية الثالثة بشأن مخاطر الحرائق
- اعتمد الاتحاد من أجل المتوسط خطة عمله للحماية المدنية وإدارة مخاطر الكوارث لعام 2030، لتشكّل إطارًا استراتيجيًا ناظمًا للتعاون الأورومتوسطي في مجال مخاطر الحرائق والكوارث.
- تُعقد الورشة الأورومتوسطية الثالثة بشأن مخاطر الحرائق يومي 7 و8 مايو 2026 في نيقوسيا، قبرص، بتنظيم مشترك بين الاتحاد من أجل المتوسط والمفوضية الأوروبية، ممثَّلةً في المديرية العامة للحماية المدنية والمساعدات الإنسانية الأوروبية، وذلك تحت رعاية الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي. وتتناول المناقشات مخاطر حرائق الغابات والحرائق الصناعية بوصفها تحديًا إقليميًا ذا طبيعة نُظمية، مع التركيز على الكشف المبكر المعتمد على الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، والإدارة المتكاملة لمخاطر الحرائق، وأطر الحوكمة العابرة للحدود.
- ومن المقرر أن يُطلَق رسميًا، في وقت لاحق من عام 2026، مركز قبرص الإقليمي للإطفاء الجوي، وهو مركز إقليمي دائم للاستعداد والتنسيق في مجال مكافحة الحرائق جوًا، في خطوة عملية لاحقة لترجمة خطة العمل إلى بنية تشغيلية مستدامة.
نيقوسيا، 7 مايو 2026 – يجتمع اليوم في قبرص صانعو السياسات وخبراء الحماية المدنية والشركاء العملياتيون من مختلف أنحاء المنطقة الأورومتوسطية، للمشاركة في الورشة الأورومتوسطية الثالثة بشأن مخاطر الحرائق. وينظّم الاتحاد من أجل المتوسط هذه الفعالية بالتعاون مع المديرية العامة للحماية المدنية والمساعدات الإنسانية الأوروبية، تحت رعاية الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع الاعتماد الرسمي لخطة عمل الاتحاد للحماية المدنية وإدارة مخاطر الكوارث لعام 2030، في خطوة تهدف إلى تحويل الالتزام السياسي إلى واقع عملي.جرى اعتماد خطة العمل رسميًا في أبريل 2026، عقب جولة من المشاورات مع الدول الأعضاء. وكانت الخطة قد عُرضت للمرة الأولى خلال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط، الذي عُقد في برشلونة في نوفمبر 2025، وجمع الدول الأعضاء الثلاثة والأربعين في الاتحاد بمناسبة الذكرى الثلاثين لمسار برشلونة. وتُعد الخطة الإطار الإقليمي الأكثر شمولًا للتعاون في مجال الحماية المدنية الذي تعتمده المنطقة الأورومتوسطية حتى اليوم. كما توفّر خريطة طريق منظّمة لتعزيز أنظمة الوقاية والاستعداد والاستجابة والتعافي، مع إعطاء الأولوية لأنظمة الإنذار المبكر، والتمارين المشتركة، وأطر التقييم المشترك للمخاطر، والتطوير التدريجي لإطار متوسطي للحماية المدنية، صُمّم لاستكمال آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي.
وبناءً على النسختين السابقتين اللتين عُقدتا في تونس عام 2024 وبرشلونة عام 2025، تُعد ورشة عام 2026 أول تجمّع عملي رئيسي يُعقد في إطار خطة العمل. وتتناول الورشة حرائق الغابات ومخاطر الحرائق الصناعية على حد سواء، بما يشمل حرائق الغابات والمصانع الكيميائية ومرافق الموانئ والبنى التحتية للطاقة الممتدة عبر الممرات الصناعية الكثيفة في المتوسط. فالمخاطر الصناعية قد تعبر الحدود في دقائق لا في ساعات، وهو درس تعلّمته المنطقة مرارًا من حوادث الموانئ وحالات الطوارئ في المصانع الكيميائية. ويعكس هذا التركيز المزدوج توافقًا متزايدًا على أن طوارئ الحرائق تمثل تحديًا إقليميًا ذا طبيعة نُظمية، يتطلب استراتيجيات متكاملة وعابرة للقطاعات.
وتتأكد الحاجة الملحّة إلى هذا التعاون في ظل تسارع تعرّض المنطقة للمخاطر. فحوض المتوسط ترتفع حرارته بوتيرة أسرع بنسبة عشرين في المئة من المتوسط العالمي. وفي عام 2024، شهدت البرتغال أسوأ عام للحرائق منذ عام 2017، إذ احترق أكثر من 143 ألف هكتار، منها 110 آلاف هكتار خلال أسبوع واحد فقط في سبتمبر. كما أتت حرائق أتيكا، في أغسطس، على أكثر من 10 آلاف هكتار في ضواحي أثينا، ما اضطر آلاف الأشخاص إلى الإجلاء، واستدعى تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي. أما عام 2025، فكان أسوأ موسم مسجّل لحرائق الغابات في الاتحاد الأوروبي، إذ احترق أكثر من مليون هكتار في الدول الأعضاء، وهو أعلى رقم منذ بدء السجلات المنهجية عام 2006. كما تسببت موجة حر استمرت ثلاثة أسابيع في أغسطس في اندلاع 22 حريقًا شبه متزامن في البرتغال وإسبانيا، فيما سجلت قبرص أسوأ موسم حرائق في تاريخها. ورسالة علم المناخ واضحة: ما يحدث ليس دورة عابرة، بل تصعيد متواصل.
وتجمع الورشة الشركاء الأورومتوسطيين لتبادل الدروس عبر كامل دورة إدارة الكوارث، من الوقاية والاستعداد إلى الاستجابة والتعافي. وتركّز المناقشات على الخدمات الفضائية والحلول المعتمدة على الأقمار الصناعية للكشف المبكر، وأدوات التنبؤ ودعم القرار القائمة على الذكاء الاصطناعي، وأطر الحوكمة الخاصة بإدارة المخاطر العابرة للحدود. كما ترتقي الوقاية، بما تشمل من إدارة الغابات، وتعزيز ثقافة المخاطر، واستعداد المجتمعات المحلية، والتخطيط العابر للحدود، إلى مرتبة أولوية استراتيجية، بما ينسجم مباشرة مع خطة العمل.
وتندرج الورشة ضمن مسار متدرّج. فالإطلاق الرسمي لمركز قبرص الإقليمي للإطفاء الجوي، المقرر في وقت لاحق من عام 2026، سيمثل الخطوة العملية التالية: الانتقال من الالتزام السياسي والتعاون التقني إلى بنية تشغيلية دائمة ومشتركة. وهذا هو المنطق الذي صُمّمت خطة العمل لإطلاقه.
وقال جوان بورّيل مايور، الأمين العام المساعد للاتحاد من أجل المتوسط لشؤون الاستقرار والمرونة:
“في منطقة يمكن فيها لحريق غابات أن يدفع الدخان عبر الحدود قبل أن تقلع أول طائرة إطفاء، لا يكون التعاون خيارًا، بل شرطًا للفعالية. إن ورشة قبرص، المستندة إلى خطة عملنا لعام 2030، والإطلاق المرتقب لمركز قبرص الإقليمي للإطفاء الجوي، يمثلان نوع الخطوات العملية التي تحتاجها منطقتنا لمواجهة المخاطر المشتركة معًا”.
المزيد من المعلومات
