التواصل والرؤية هي محور مساعي الاتحاد من أجل المتوسط؛ إذاً، لا غنى له عنهما لأداء رسالته وتحقيق رؤيته كمؤسسة تكافح من أجل التعاون والتكامل الإقليميين، واضعةً الشباب والنساء في قلب الأجندة المتوسطية.

التواصل والرؤية هي محور مساعي الاتحاد من أجل المتوسط؛ إذاً، لا غنى له عنهما لأداء رسالته وتحقيق رؤيته كمؤسسة تكافح من أجل التعاون والتكامل الإقليميين، واضعةً الشباب والنساء في قلب الأجندة المتوسطية.
يعيش نحو مئة وثمانين مليون شخص من حوض المتوسط في مناطق لا تكفي فيها المياه لتلبية احتياجاتهم. فمن الثابت علمياً أن منطقة المتوسط تُعد من أبرز بؤر الاحترار العالمي؛ إذ ترتفع درجات حرارتها بمعدل يفوق المعدل العالمي بنسبة 20%. وإلى جانب الأعباء الاقتصادية والديموغرافية، باتت موارد المياه في المنطقة بأكملها تحت ضغط كبير. واللافت أن نصيب الفرد من المياه سنوياً في جميع دول جنوب المتوسط وشرقه لا يتجاوز 500 إلى 1000 متر مكعب، وهو مستوى يندرج رسمياً تحت تعريف “شح المياه”. ولا يبدو المشهد أفضل حالاً في الشمال؛ إذ يعيش 30% من سكان جنوب أوروبا في مناطق تعاني إجهاداً مائياً دائماً، بينما ترتفع النسبة في فصل الصيف لتصل إلى 70%. فالمياه، أو بالأحرى ندرتها، أزمة متوسطية بامتياز.
اقرأ هنا
لم يكن المتوسط يومًا فضاءً للعزلة. في كل عام، حين نحتفل باليوم العالمي للتنوّع الثقافي، يجد المتوسط نفسه أمام مرآة تعكس تاريخه العميق؛ إذ تشكّلت هويّات مجتمعاته، على مدى قرون، من خيوط التلاقي المتواصل بين ثقافات ولغات ومعتقدات متعددة. ولم تنهض الحضارات حول هذا البحر بمعزل عن بعضها، بل نمت بالتبادل والتفاعل المستمر عبر الحدود.
اقرأ هنا