استعادة النظم البيئية البحرية والساحلية في منطقة المتوسط: البناء معًا من أجل هدف مشترك
27 يناير 2026، عبر الإنترنت. نظم الاتحاد من أجل المتوسط، بالشراكة مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة و شبكة المناطق البحرية المحمية في المتوسط، ندوة عبر الإنترنت بعنوان “معالجة استعادة النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية في منطقة المتوسط: البناء معًا من أجل هدف مشترك”. وقد جمع هذا الحدث صانعي السياسات والممارسين والباحثين وأصحاب المصلحة الإقليميين لمناقشة الكيفية التي يمكن من خلالها لاستعادة النظم البيئية أن تسهم في مواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بالمناخ والتنوع البيولوجي في منطقة المتوسط.
تشهد منطقة المتوسط ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل يزيد بنحو 20% عن المتوسط العالمي، فيما تتعرض العديد من النظم البيئية لضغوط كبيرة: إذ اختفى نحو نصف الأراضي الرطبة الطبيعية وحوالي ثلث مروج البوسيدونيا خلال الخمسين عاماً الماضية. وأكد المشاركون أن استعادة الموائل البحرية والساحلية أمر ضروري ليس فقط للحفاظ على التنوع البيولوجي، بل أيضاً لحماية المجتمعات الساحلية وتعزيز قدرتها على الصمود.
وتناولت المناقشات مفهومي الاستعادة السلبية والاستعادة النشطة، مع تسليط الضوء على دور الحلول القائمة على الطبيعة في مواجهة هذه التحديات. كما جرى الاعتراف بالأراضي الرطبة الساحلية، ومروج الأعشاب البحرية، والموائل المرجانية، والمناطق البحرية المحمية كمناطق رئيسية لأعمال الاستعادة. وتسهم هذه النظم البيئية في تخزين الكربون، وحماية السواحل، وتحسين الصحة العامة في حوض المتوسط، فضلًا عن مساعدة الدول على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالمناخ والتنوع البيولوجي.
وأكدت الندوة الإلكترونية الحاجة إلى مواءمة السياسات والعمل المشترك في منطقة المتوسط، مبينة أن استعادة النظم البيئية أداة فعّالة لتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق التنمية المستدامة. كما أرست الندوة الأساس لمواصلة التعاون الإقليمي، وتبادل الخبرات، وتوسيع نطاق مبادرات الاستعادة في جميع أنحاء المنطقة.
وشدد المتحدثون على أهمية وضع خطة عمل إقليمية منسقة لاستعادة النظم البيئة البحرية والساحلية، مؤكدين أن الربط بين الأطر الدولية والأورومتوسطية والوطنية من شأنه أن يساعد في تحويل الالتزامات رفيعة المستوى إلى إجراءات فعلية. كما تم التأكيد على أن التعاون الإقليمي القوي وتبادل المعرفة واعتماد النهج المتكاملة تعد عناصر أساسية لضمان فعالية جهود الاستعادة واستدامتها.
وفي هذا السياق، أشارت أليساندرا سينسي رئيسة قطاع البيئة والاقتصاد الأخضر والأزرق في الاتحاد من أجل المتوسط، إلى أن الحفاظ على هذا الزخم في تبادل الأفكار سيكون خطوة محورية خلال المرحلة المقبلة، مسلطة الضوء على الفعاليات القادمة لمواصلة الحوار، بما في ذلك الاجتماع العاشر لفريق العمل المعني بالبيئة في 15 أبريل 2026 و المنصة الإقليمية للاقتصاد الأزرق المستدام في برشلونة يومي 21 و22 أبريل 2026.

