تأكيد مشاركة الجناح المتوسطي في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ “كوب31” في أنطاليا
برشلونة، 29 يوليو 2026. يتولى الاتحاد من أجل المتوسط تنسيق العمل بالجناح المتوسطي في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ “كوب31″، والذي سيقام في أنطاليا، تركيا، خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026. وسيُنظم الجناح داخل المنطقة الزرقاء الرسمية، بهدف واضح يتمثل في إيصال صوت متوسطي موحد إلى طاولة المناخ العالمية في وقت تتجاوز فيه التحديات المناخية كل الحدود داخل حوض المتوسط.
واستنادًا إلى النجاح الذي حققته النسخ السابقة، سيواصل الجناح المتوسطي أداء دوره كمنصة رئيسية لتعزيز التعاون الإقليمي. ويتولى الاتحاد من أجل المتوسط تنسيق هذه المبادرة، التي تُنفذ بالشراكة مع ائتلاف من المؤسسات الشريكة من مختلف أنحاء المنطقة. وبالنسبة لمؤتمر “كوب31″، يسر الاتحاد أن يرحب بـمركز النشاط الإقليمي المعني بتغير المناخ التابع لخطة عمل البحر المتوسط لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومقره إسطنبول، بصفته شريكًا رئيسيًا له ونظيره التركي الأساسي في هذه المبادرة
إن ندرة المياه، وموجات الحر الشديدة، وارتفاع مستوى سطح البحر، وفقدان التنوع البيولوجي، وانعدام الأمن الغذائي لا تتوقف عند الحدود الوطنية، ومن ثم لا يمكن أن تكون الاستجابة لها محصورة داخل هذه الحدود. ويجمع الجناح المتوسطي الدول الأعضاء والشركاء من كلتا الضفتين في مكان واحد للتحدث بصوت واحد، وطرح الأولويات المشتركة، وإظهار أن التعاون الإقليمي يشكل جزءًا أساسيًا من كيفية مواجهة أزمة المناخ. ومن خلال توحيد الجهود مع الجهات الفاعلة الإقليمية الرئيسية، يهدف الاتحاد من أجل المتوسط إلى ضمان إدراج التحديات المناخية في المنطقة ضمن مسارات العمل المناخي العالمية.
وتعتبر هذه النسخة الخامسة للجناح المتوسطي منذ انطلاقه في مؤتمر الأطراف السابع والعشرين، كما ستكون المرة الأولى التي يُقام فيها على ضفاف البحر المتوسط. وسيشكل الجناح فضاءً مشتركاً يجمع مختلف الجهات المعنية في المنطقة طوال أسبوعي المفاوضات، حيث ستُعقد حلقات نقاش وحوارات سياسية وجلسات رفيعة المستوى تجمع بين ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الدولية وبنوك التنمية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والشباب.
وتُعد منطقة المتوسط من أسرع مناطق العالم احتراراً، إذ ترتفع فيها الحرارة بمعدل يزيد بنحو 20% من المتوسط العالمي. وفي الوقت نفسه، تمثل المنطقة مختبرًا للحلول، بدءاً من نشر الطاقة المتجددة وتطبيق ممارسات التكيف، وصولاً إلى النظم الغذائية المستدامة والتعاون البيئي العابر للحدود. ويأتي الجناح لضمان تسليط الضوء على شقّي هذه القضية بوضوح، وإدراجِهما ضمن مسار الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.
تتمثل إحدى الأولويات الرئيسية لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين في توفير منصة للدول المتوسطية التي لا تمتلك جناحاً وطنياً، بما يضمن إيصال صوتها وإبراز حضورها في أنطاليا. كما يسعى الجناح إلى تعزيز التعاون بين الشمال والجنوب والشرق والغرب عبر مختلف ضفاف المنطقة، من خلال مبادرات مشتركة وحلول متبادلة.
باختصار، يعكس الجناح المتوسطي مهمة الاتحاد من أجل المتوسط المتمثلة في ربط الشعوب والبلدان والاقتصادات، مع تدعيم التعاون متعدد الأطراف والنهوض بالعمل المناخي في المنطقة.
