تعزيز البحث والابتكار الأورومتوسطي: الاتحاد من أجل المتوسط يستضيف اجتماعاً استثنائياً لمنصة البحث والابتكار ومائدة مستديرة لتوسيع نطاق المبادرات
برشلونة، 5 يونيو 2026. يواصل الاتحاد من أجل المتوسط دفع الأجندة العلمية الإقليمية قدماً من خلال اجتماعين محوريين عقدا هذا الأسبوع: الدورة الاستثنائية لمنصته الإقليمية بشأن البحث والابتكار في الأول من يونيو، والمائدة المستديرة الإقليمية حول استراتيجية قابلية التوسع بالمنطقة الأورومتوسطية في الرابع من يونيو. وتمثل هذه الاجتماعات خطوة حاسمة في ترجمة البحوث الأكاديمية إلى سياسات قابلة للتنفيذ وحلول جاهزة للتطبيق في السوق على مستوى المنطقة بأسرها.
وخلال الجلسة الاستثنائية، سلطت بيترا كيزمان، نائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط لشؤون التنمية البشرية، الضوء على التحولات الديموغرافية التي تشهدها المنطقة والدور المحوري للتعاون العلمي، حيث قالت: “لقد بنى العلم جسوراً عبر آلاف السنين، فهو يخلق روابط إنسانية وشبكات غير مرئية وثقة قد تعجز الدبلوماسية التقليدية أحياناً عن الحفاظ عليها. وفي منطقة متأثرة بالنزاعات مثل منطقتنا، يكتسب هذا الأمر أهمية خاصة”.
وشاركت في الجلسة نقاط الاتصال الوطنية والجهات المعنية الإقليمية لاستعراض التقدم الذي أحرزته مجموعتا العمل الرئيسيتان التابعتان للمنصة. وقدّمت مجموعة العمل الأولى، برئاسة مشتركة من مصر وإيطاليا، ورقة سياساتها حول تنقل الباحثين وبناء القدرات. وركزت توصياتها على تعزيز التبادل المتوازن للمواهب، وإتاحة الوصول إلى البنى التحتية البحثية. كما ناقشت المجموعة مقترحًا لإنشاء مركز متوسطي للدبلوماسية العلمية، بما يتماشى مع ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط، داعيةً إلى اتباع نهج فريد من نوعه في هذا المجال. وفي المقابل، قدّمت مجموعة العمل الثانية، بقيادة الأردن وإسبانيا، ورقة سياساتها حول البيانات المفتوحة والأدوات الرقمية. وفي معرض تناولها للعوائق الحالية، مثل البنى التحتية المجزأة وتفاوت المهارات الرقمية، عرضت المجموعة الأسس اللازمة لإنشاء منصة لتبادل البيانات ولجعل الموارد الرقمية متاحة وقابلة للتشغيل البيني عبر الحدود.
استنادًا إلى هذه المناقشات، وفّرت المائدة المستديرة الإقليمية حول استراتيجية التوسع الأورومتوسطية، التي عُقدت في 4 يونيو، منتدىً متعدد الأطراف لمعالجة “فجوة التوسع” المستمرة بين مخرجات البحث العلمي ومدى استفادة المجتمع أو السوق منها. وشاركت نقاط الاتصال الوطنية، ووكالات التمويل، والجهات الإقليمية الداعمة للابتكار في جلسة عمل مشتركة لتحليل مسودة الاستراتيجية وتوصياتها. وتهدف هذه المبادرة إلى تحويل المشاريع التجريبية المنعزلة إلى منظومة ابتكار أورومتوسطية متماسكة، تدعم بشكل مباشر أهداف ميثاق الاتحاد الأوروبي ذات الصلة، وتتماشى مع جهود الاتحاد من أجل المتوسط الجارية، من خلال برنامج “من البحث إلى الأعمال”.
ومن المقرر أن تُناقش مخرجات مجموعتي العمل، بما في ذلك أوراق السياسات الخاصة بهما، واستراتيجية قابلية التوسع النهائية، بشكلٍ مُفصّل خلال الاجتماع الثاني والثلاثين القادم للمنصة الإقليمية للبحث والابتكار التابعة للاتحاد من أجل المتوسط، والمقرر عقده في أكتوبر المقبل ببرشلونة. وسيُسهم الاجتماع في اعتماد الصيغ النهائية لهذه الوثائق، مما يُرسي الأساس الضروري للمؤتمر الوزاري للاتحاد حول البحث والابتكار المزمع تنظيمه مستقبلاً.
