الاتحاد من أجل المتوسط يطلق فرق عمل للحماية المدنية لتعزيز التأهب الإقليمي والاستجابة لحالات الطوارئ
بافوس، قبرص، 16 سبتمبر 2026. أطلق الاتحاد من أجل المتوسط رسمياً مجموعات العمل المعنية بالتأهب والاستجابة التابعة لمنصته الإقليمية للحماية المدنية وإدارة مخاطر الكوارث، مما يمثل خطوة جديدة في تنفيذ خطته الإقليمية ذات الصلة.
وتوفر مجموعات العمل للدول الأعضاء أطرًا دائمة لتحديد الأولويات بصورة مشتركة وتحويلها إلى تعاون ملموس وأنشطة تقنية فضلًا عن تعزيز التنسيق قبل وأثناء حالات الطوارئ.
وجرى إطلاق المشروع في بافوس خلال أول نشاط متكامل لمحطة قبرص الاقليمية لمكافحة الحرائق جوًا، وهي مبادرة إقليمية لتعزيز الجاهزية والتنسيق لمكافحة حرائق الغابات باستخدام الطائرات في منطقة المتوسط.
وتعمل المنصة الإقليمية للاتحاد من أجل المتوسط، تحت الرئاسة المشتركة للمفوضية الأوروبية والمملكة الأردنية الهاشمية، من خلال ثلاث مجموعات عمل موضوعية، تتولى دولتان عضوان قيادة كل منها بصورة مشتركة:
الوقاية: فرنسا والجزائر
التأهب: فلسطين وسوريا
الاستجابة: قبرص ولبنان
وشهد اجتماع بافوس الإطلاق الرسمي لمجموعات العمل المعنية بالتأهب والاستجابة، حيث جمع قادة هذه المجموعات مع سلطات الحماية المدنية والشركاء المعنيين بالعمليات من مختلف أنحاء المنطقة. كما شارك ممثلون عن الأردن والمغرب وإسرائيل وعُمان وقطر والبحرين، إلى جانب الاتحاد من أجل المتوسط والمديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية بالمفوضية الأوروبية ومنظمات المجتمع المدني المعنية
.وناقش المشاركون بروتوكولات الاستجابة للطوارئ، وآلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي، وأليات دعم الدولة المضيفة، وأطر التنسيق الدولية، مع تبادل الأراء بشأن الاحتياجات والقدرات والأولويات الوطنية. وقد ساعدت هذه المناقشات في تحديد المجالات التي يمكن لفرق العمل من خلالها تعزيز التأهب والتوافق التشغيلي والتنسيق الإقليمي.
وقال فالنتان فوران، خبير الحماية المدنية وإدارة مخاطر الكوارث لدى الاتحاد من أجل المتوسط: “إن حرائق الغابات ليست مجرد مسألة استجابة فحسب، إذ يتعين علينا تكثيف الجهود في المراحل السابقة لاندلاع الحريق، بدءًا من رسم خرائط المخاطر والإنذار المبكر وصولاً إلى حماية المناطق المعرضة للخطر والبنية التحتية الحيوية. وفي الوقت نفسه، يجب أن نكون على أهبة الاستعداد للعمل معًا، من خلال إجراءات متوافقة، وفرق مدربة، ومعلومات مشتركة، ودعم فعال من الدولة المضيفة” .
وأضاف:”تقوم منصة الاتحاد من أجل المتوسط على ثلاثة محاور هي الوقاية والتأهب والاستجابة، بما يتيح للدول تحديد أولوياتها بصورة مشتركة وترجمتها إلى أنشطة ملموسة وتعزيز قابلية التشغيل البيني. وتمثل محطة قبرص مثالًا ملموسًا على هذا النهج في مكافحة الحرائق جوًا.”
وجدير بالذكر أن محطة قبرص للمكافحة الجوية للحرائق قد تطورت من خلال الحوار الإقليمي في إطار مشروع برنامج الوقاية من الكوارث والتأهّب والاستجابة لها في منطقة المتوسط، وخطة العمل الإقليمية للاتحاد من أجل المتوسط بشأن الحماية المدنية، وميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط. فعقب ورشتي العمل اللتين عُقدتا ببرشلونة في نوفمبر 2025 وببافوس في مايو 2026، شكّل اجتماع سبتمبر خطوةً هامةً في تطوير المحطة لتصبح مركزًا إقليميًا للتأهب والتنسيق في مجال مكافحة الحرائق جوًا.
