التعليم العالي والبحث والابتكار في صدارة أسبوع الاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة
برشلونة، 5-7 أكتوبر 2026 – جمع الاتحاد من أجل المتوسط الحكومات والجامعات والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والطلاب والشركاء الإقليميين في برشلونة بمناسبة انعقاد الأسبوع الأول للتعليم العالي والبحث العلمي للاتحاد، حيث شهد على مدار ثلاثة أيام حوارًا حول مستقبل التعاون الأورومتوسطي في التعليم العالي والبحث والابتكار.
وقال الأمين العام بالإنابة للاتحاد من أجل المتوسط, فادي حاج علي, في افتتاح المشاورات مع الجهات المعنية في السادس من أكتوبر: “المعرفة قوة من أجل السلام. فهي تكمل العمل السياسي، ويمكنها إبقاء قنوات التواصل مفتوحة في أوقات التوترات الجيوسياسية. والعلم يمنحنا لغة مشتركة”.
حضر الفعالية أكثر من 160 مشاركًا من الجهات المعنية المسجلين، حيث عُقدت اجتماعات للدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط والشركاء الإقليميين إلى جانب مشاورات موسعة حول مستقبل التعليم العالي والتعاون البحثي.
وركز اليوم الافتتاحي على الاستعدادات للاجتماع الوزاري الأول للاتحاد من أجل المتوسط بشأن التعليم العالي، بمشاركة نقاط الاتصال الوطنية وأصحاب المصلحة لمناقشة الأولويات الإقليمية الرئيسية، بما في ذلك مستقبل برنامج إيراسموس+، ومبادرة الجامعة المتوسطية في إطار ميثاق الاتحاد الأوروبي ذات الصلة، والمبادرات الإقليمية الداعمة لتعليم عال أكثر شمولاً وترابطًا وقدرة على إحداث التحول.
وفي 6 أكتوبر، وفرت المشاورات مع الجهات المعنية التي عقدت تحت عنوان “تعزيز شراكات التعليم العالي والبحث العلمي من أجل السلام والازدهار والاستقرار” منصةً للحوار في منطقة المتوسط. وتناولت المناقشات سبل إسهام التعليم العالي والمهارات والبحث العلمي والابتكار في التنمية والحوار، فضلاً عن دورها في تعزيز القدرة على الصمود والتعافي في المناطق المتضررة من الأزمات. وتمثلت إحدى الرسائل الرئيسية أن إعادة البناء والتعافي لا يتطلبان البنية التحتية المادية فحسب، بل يستلزمان أيضاً الحفاظ على الجامعات والقدرات البحثية، وشبكات المعرفة، والروابط الإنسانية وتعزيزها.
كما أتاحت المشاورة أيضاً فرصة لاستكشاف أوجه التكامل بين عمل الاتحاد من أجل المتوسط والمبادرات الرئيسية المنبثقة عن ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط من خلال جلسات مخصصة لجامعة المتوسط، والمركز المتوسطي لدبلوماسية العلوم، ومراكز الابتكار والبحث العلمي، وبرنامج إيراسموس+. وقد جمعت هذه المناقشات جهات معنية إقليمية ودولية لتبادل وجهات النظر حول كيفية استجابة هذه المبادرات لاحتياجات المنطقة والبناء على أطر التعاون القائمة.
واختُتم الأسبوع في السابع من أكتوبر بعقد الاجتماع الثاني والثلاثين للمنصة الإقليمية للبحث والابتكار للاتحاد من أجل المتوسط، وهي إحدى أعرق المنصات الإقليمية للتعاون الأورومتوسطي، ويرأسها كلٌّ من المفوضية الأوروبية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في الأردن. وقد أقر الاجتماع بمخرجات مجموعات العمل التابعة للمنصة والمعنية بتنقل الباحثين، وبناء القدرات، والدبلوماسية العلمية، والبيانات المفتوحة والرقمنة، بالإضافة إلى استراتيجية التوسع الإقليمي، كما اطلق عملية إعداد مسودة المؤتمر الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط حول البحث والابتكار لعام 2027.
وقالت بيترا كيزمان، نائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط لشؤون التنمية البشرية: “تتمثل الخطوة التالية في ترجمة العمل الذي أنجزناه إلى رؤية سياسية مشتركة والتزام إقليمي موحد”، مشيرة إلى التطلع لعقد المؤتمرات الوزارية المقبلة بشأن التعليم العالي والبحث والابتكار تباعًا في عام 2027.
وتزامن الأسبوع أيضاً مع انعقاد الجمعية العامة لاتحاد الجامعات المتوسطية، مما أتاح المزيد من التقارب بين الجامعات المتوسطية وشركاء التعليم العالي.
وأظهر البرنامج الذي استمر ثلاثة أيام عمق التعاون الأورومتوسطي القائم، مع رسم ملامح المرحلة المقبلة منه. ولا يزال التعليم العالي والعلوم والابتكار أدوات أساسية لتحويل التحديات إلى حلول مشتركة، باعتبارها ركيزة أساسية للصمود والازدهار في منطقة المتوسط.
