من روما… إعلان ومبادرة للأمن المائي المتوسطي
يعيش نحو مئة وثمانين مليون شخص من حوض المتوسط في مناطق لا تكفي فيها المياه لتلبية احتياجاتهم. فمن الثابت علمياً أن منطقة المتوسط تُعد من أبرز بؤر الاحترار العالمي؛ إذ ترتفع درجات حرارتها بمعدل يفوق المعدل العالمي بنسبة 20%. وإلى جانب الأعباء الاقتصادية والديموغرافية، باتت موارد المياه في المنطقة بأكملها تحت ضغط كبير. واللافت أن نصيب الفرد من المياه سنوياً في جميع دول جنوب المتوسط وشرقه لا يتجاوز 500 إلى 1000 متر مكعب، وهو مستوى يندرج رسمياً تحت تعريف “شح المياه”. ولا يبدو المشهد أفضل حالاً في الشمال؛ إذ يعيش 30% من سكان جنوب أوروبا في مناطق تعاني إجهاداً مائياً دائماً، بينما ترتفع النسبة في فصل الصيف لتصل إلى 70%. فالمياه، أو بالأحرى ندرتها، أزمة متوسطية بامتياز.
اقرأ هنا
المتوسط: تنوّع لا تمحوه الحدود
لم يكن المتوسط يومًا فضاءً للعزلة. في كل عام، حين نحتفل باليوم العالمي للتنوّع الثقافي، يجد المتوسط نفسه أمام مرآة تعكس تاريخه العميق؛ إذ تشكّلت هويّات مجتمعاته، على مدى قرون، من خيوط التلاقي المتواصل بين ثقافات ولغات ومعتقدات متعددة. ولم تنهض الحضارات حول هذا البحر بمعزل عن بعضها، بل نمت بالتبادل والتفاعل المستمر عبر الحدود.
اقرأ هنا
حرائق غابات المتوسط على وشك أن تبدأ مجدداً… بلا حدود
في أغسطس (آب) 2025، وبينما كانت الحرائق تجتاح البرتغال، تعطّلت طائرتان من أسطول مكافحة الحرائق ضمن المنظومة البرتغالية، فطلبت لشبونة دعماً جوياً من إسبانيا. لكن مدريد لم تستطع الاستجابة، إذ كانت مواردها مستنزفة بفعل حرائق متزامنة عبر شبه الجزيرة الإيبيرية. عندها تدخّل المغرب وأرسل طائرتين من طراز “كانادير”.
اقرأ هنا
تحديات المتوسط تفرض على الساسة تعزيز التعاون الإقليمي
على امتداد أكثر من أربعة عقود في العمل الدبلوماسي، استكملتُها بثماني سنوات أمينا عاما للاتحاد من أجل المتوسط، تكشّفت أمامي حقيقة لا لبس فيها: التحديات التي تواجه منطقتنا تتجاوز قدرة أي دولة على التصدي لها منفردة. فقد جلست مع وزراء من دول كانت تعاني من أتون نزاعات محتدمة، واستمعت إلى علماء مناخ يدقّون ناقوس الخطر بشأن تسارع وتيرة التغير المناخي في حوض المتوسط وتداعياته الهائلة، والتقيتُ بعائلات أُجبرت على النزوح تحت وطأة النزاع والتدهور الاقتصادي والضغط البيئي. تعددت المشاهد، لكن الخلاصة كانت واحدة: لا سبيل للمواجهة إلا بتعاون حقيقي يتجاوز الخلافات والحدود.
اقرأ هنا
الشراكة الزرقاء المتوسطية: النهوض بمستقبل مستدام
وكما نعلم جميعا، فإن لتغير المناخ آثارا عميقة، ومن هنا برزت الحاجة الملحة إلى دعم الاستدامة البيئية. إن منطقة المتوسط، بسواحلها الخلابة ونظمها البيئية المتنوعة، معرضة بشكل متزايد لارتفاع منسوب مياه البحر، وندرة المياه، والظواهر الجوية المتطرفة. ويزيد تغير المناخ من تسارع المخاطر البيئية، مما يفاقم الضغط على البنية التحتية والأنشطة الساحلية، ويؤثر ليس على الاقتصادات الوطنية فحسب، بل على المجتمعات المحلية الضعيفة التي تعتمد على البحر كمورد اقتصادي.
اقرأ هنا
نحتاج إلى تعاون أكثر فاعلية في مجال الحماية المدنية لانقاذ الأرواح بالمنطقة الأورومتوسطية
سيظل صيف عام 2023 عالقاً في الاذهان باعتباره بين أكثر الفترات تعرضاً للظواهر المناخية المتطرفة على ضفتي المتوسط في ظل ما شهدته المنطقة من عواصف، وجفاف، وموجات حرارة، وحرائق للغابات، وزلازل.
اقرأ هنا
الاتحاد من أجل المتوسط، 15 عامًا من التعاون الإقليمي
على مر السنين، رسخ الاتحاد من أجل المتوسط نفسه كإطار رائد متعدد الأطراف في المنطقة الأورومتوسطية على الرغم من التحديات التي يفرضها الوضع الإقليمي والدولي المضطرب. وقد حظي أكثر من 60 مشروعًا بدعم وإجماع دول الاتحاد البالغ عددها 43 دولة. و يستفيد من هذه المشاريع، التي تبلغ كلفتها الإجمالية 5 مليارات يورو، أكثر من 10 ملايين شخص بشكل مباشر، بالإضافة الى نحو 100 مليون آخرين بشكل غير مباشر وفقًا للتقديرات. كما عمل الاتحاد جاهدًا من أجل توفير فرص العمل، والدفاع عن حقوق المرأة، وتعزيز التواصل بين البلدان، فضلاً عن الاستجابة لحالات الطوارئ البيئية والمناخية الملحة.
اقرأ هنا
منطقة المتوسط: حالة غير مسبوقة عن المناخ والتحديات والآمال
لأول مرة فى تاريخ مفاوضات المناخ، سيكون هناك صوت متوسطى فى مؤتمر الأطراف بشرم الشيخ. سيجتمع تحالف متنوع من أجل تنظيم وافتتاح جناح المتوسط فى مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخى (COP27): الشمال والجنوب، القطاعان العام والخاص، رجال الأعمال والأوساط الأكاديمية، النساء والرجال.
اقرأ هنا
يوم المتوسط الاحتفاء بالثراء الثقافي المتوسطي فرصة لتعزيز الوحدة المتوسطية في مواجهة التحديات المشتركة
كانت هذه كلمات، عبرت من خلالها مجموعة من الشخصيات المتوسطية البارزة في مجالات الفن، والرياضة، والسياسة، وريادة الاعمال، عن وصفها للمتوسط وما يمثله، في إطار الحملة التي أطلقها الاتحاد للاحتفال بيوم المتوسط.
اقرأ هنا
حول التكامل في المنطقة الأورومتوسطية
أين يجب أن نركز انتباهنا بينما نسعى بحذر لتجاوز أسوأ آثار الوباء؟ تتسارع خطط التعافي بعد الجائحة ، و باتت عبارة “إعادة البناء بشكل أفضل” تستخدم حاليا على نحو واسع.
اقرأ هنا
