الاتحاد من أجل المتوسط يعمل مع صانعي السياسات والقطاع الخاص على دعم السياسات متعددة الأطراف للتجارة والاستثمار
- تهدف الزيارة الدراسية الثانية حول سياسات التجارة والاستثمار الدولية إلى رسم وتعزيز مسار مستدام نحو مزيد من التكامل الاقتصادي الإقليمي، من خلال تزويد شركاء الاتحاد من أجل المتوسط بالأدوات السياسية والمعرفة المؤسسية اللازمة للنهوض بالاستثمار المستدام ومرونة التجارة.
جنيف، 16-18 يونيو 2026. اختتم الاتحاد من أجل المتوسط بنجاح زيارته الدراسية الثانية حول سياسات التجارة والاستثمار الدولية، والتي عُقدت في الفترة من 16 إلى 18 يونيو 2026 في جنيف، سويسرا. ونُظِّمت الزيارة الدراسية بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد ) ومنظمة التجارة العالمية ، وجمعت عدداً من صناع السياسات وممثلي القطاع الخاص والشباب من الدول الأعضاء في الاتحاد للمشاركة في مناقشات رفيعة المستوى حول مشهد السياسات متعددة الأطراف للتجارة والاستثمار. وتدعم هذه الزيارة جهود المنصة الإقليمية للاتحاد المعنية بالتجارة والاستثمار والصناعة لتدعيم التعاون الإقليمي.
وقد أكدت الزيارة الأهمية الاستراتيجية للتعاون متعدد الأطراف في مواجهة التحديات الاقتصادية الهيكلية في المنطقة التي لا تزال تعاني من اختلالات في التدفقات التجارية، ومحدودية التكامل بين بلدان الجنوب، وتفاوت القدرة على جذب الاستثمارات. وفي ظل التحولات الرقمية والخضراء التي تعيد تشكيل القدرة التنافسية العالمية، شدد المشاركون على ضرورة اعتماد أطر استثمارية أكثر توازناً، وسياسات تجارية أكثر فاعلية في قطاع الخدمات، وتحقيق قدر أكبر من التقارب التنظيمي لإطلاق العنان لإمكانات النمو في المنطقة.
واستنادًا إلى نتائج النسخة الأولى، تناولت هذه الزيارة الثانية مجموعة أوسع وأكثر تعمقًا من المواضيع، بدءًا من جاهزية التجارة الإلكترونية واستراتيجيات الاقتصاد الرقمي، مرورًا بتجارة الخدمات وتنامي دورها في تنويع الاقتصاد، والاتجاهات العالمية في اتفاقيات الاستثمار الدولية وأليات تسوية المنازعات بين المستثمرين والدول وإصلاحها، وصولًا إلى تيسير الاستثمار لأغراض التنمية، فضلًا عن نتائج المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية. ومن خلال عروض قدمها خبراء، ومناقشات مجموعات التركيز، ودراسات حالة عملية، اكتسب المشاركون رؤى قابلة للتطبيق في صياغة السياسات وتنفيذها في مختلف المحاور الموضوعية.
و من أبرز المخرجات أن الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط ستدمج الرؤى والتوصيات التي جُمعت خلال الزيارة في مبادراتها المستقبلية في مجال التجارة والاستثمار. ومن المتوقع أن تُسهم الزيارة الدراسية في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد ومؤسسات التجارة الدولية، مما يمهد الطريق لتكامل اقتصادي إقليمي أعمق واستراتيجيات استثمارية أكثر مرونة. كما ستُسهم النتائج بشكل مباشر في أعمال المنتدى الاقتصادي للاتحاد المقرر عقده بالقاهرة في 20 أكتوبر 2026، و كذلك في ورشة العمل الإقليمية للاتحاد حول التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويواصل الاتحاد من أجل المتوسط التزامه بتعزيز سياسات تجارية واستثمارية شاملة ومستدامة في المنطقة. وانطلاقاً من نجاح الزيارتين الدراسيتين، ستواصل الأمانة العامة للاتحاد تيسير الحوار وتبادل المعرفة وتنفيذ برامج بناء القدرات لدعم النمو الاقتصادي الإقليمي والتكامل والقدرة على الصمود.
