الشباب في قلب كل ما نقوم به. تُعدّ خطة إدماج الشباب للاتحاد من أجل المتوسط (2026–2030) التزامًا يجعل صوت الشباب عنصرًا دائمًا في التعاون الأورومتوسطي .
يشكّل الشباب نسبة كبيرة من سكان المنطقة الأورومتوسطية. وهم من أكثر الفئات تأثرًا بالتحديات الملحّة في المنطقة، مثل الهشاشة الاقتصادية، وتغيّر المناخ، ومحدودية التنقل، واستمرارالعوائق التي تحول دون مشاركتهم في صنع القرار. ومع ذلك، لا تزال أصواتهم وخبراتهم وطاقاتهم غير مستغلة بالشكل الكافي في السياسات والبرامج التي يُفترض أن تخدمهم.
تستجيب خطة إدماج الشباب للاتحاد من أجل المتوسط لهذه الفجوة، إذ تنقل قضايا الشباب من الهامش إلى صلب العمل، من خلال دمجها في كيفية تصميم البرامج، وصياغة السياسات، وبناء الشراكات، وقياس النتائج داخل الاتحاد.
تتكون من إجراءات ملموسة، ومسؤوليات محددة بوضوح، ومؤشرات قابلة للقياس، عبر خمسة مجالات للنتائج، تغطي الفترة 2026–2030.
فريق من ثمانية شباب من مختلف أنحاء المنطقة، ساهمت مدخلاتهم في تحديد أولويات الخطة، وهيكلها، وإطار المساءلة الخاص بها.
تتوافق مع الميثاق الجديد من أجل المتوسط، واستراتيجية الأمم المتحدة للشباب 2030، والرؤية الجديدة للاتحاد من أجل المتوسط.
إدماج الشباب ليس مسار عمل منفصل، بل هو أسلوب عمل. وتحوّل خطة إدماج الشباب هذا المبدأ إلى ثلاثة أهداف عملية ملموسة:
نهج قائم على الحقوق والإنصاف
حقوق الشباب وتكافؤ فرصهم هي نقطة الانطلاق لكل إجراء
المشاركة الهادفة
أصوات الشباب تشكّل القرارات، ولا تقتصر على تقديم المعلومات فقط
الشمولية والتقاطع
تُعالج الحواجز المرتبطة بالنوع الاجتماعي، والموقع الجغرافي، والإعاقة، والخلفية الاجتماعية والاقتصادية معًا، وليس بشكل منفصل
عدم الإضرار والحماية
تُصمَّم جميع أنشطة إشراك الشباب بطريقة آمنة، وميسّرة، ومحترِمة لكل المشاركين
الشفافية والمساءلة
الأدوار واضحة، والعمليات موثّقة، والنتائج تُنشرعلنًا
الاعتماد على الأدلة والتعلّم
تستند الإجراءات إلى البيانات، وتتكيّف الخطة باستمرار بناءً على ما يتم التوصل إليه من نتائج
تهدف خطة إدماج الشباب إلى تحقيق نتائج في خمسة مجالات، يضم كل منها إجراءات ذات أولوية، ومؤشرات، ومسؤوليات واضحة.
ضمان أن تُدرج وجهات نظر الشباب بشكل منهجي في سياسات الاتحاد من أجل المتوسط واستراتيجياته ومساراته المؤسسية.
تشمل الإجراءات الرئيسية إدماج لغة تراعي قضايا الشباب في الإعلانات الوزارية وخطط العمل، وإنشاء ولايات رسمية وقنوات تغذية راجعة لآليات الاستشارية والمشورة الخارجية الخاصة بالشباب.
الانتقال من مشاركة شبابية غير منتظمة إلى مشاركة متوقعة وذات تأثير عبر منصات ومبادرات وعمليات صنع السياسات في الاتحاد.
تشمل الإجراءات الرئيسية تجريب نماذج مشاركة شبابية قائمة على الدفعات أو المندوبين، مكيّفة مع سياق الاتحاد وتنوع الدول الأعضاء، بالإضافة إلى اعتماد إجراءات مشتركة لوضع جداول الأعمال مع تقديم تغذية راجعة موثقة للشباب حول كيفية استخدام مدخلاتهم.
ضمان أن تعكس المشاركة التنوع الكامل للشباب في المنطقة الأورومتوسطية، بما في ذلك الفئات الأكثر تهميشًا.
تشمل الإجراءات الرئيسية تطوير استراتيجيات استهداف للوصول إلى الفئات الأقل تمثيلًا مثل شباب المناطق الريفية، الشابات، الشباب ذوي الإعاقة، والشباب الناطقين بالعربية، وضمان إتاحة مواد وأنشطة المشاركة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية على الأقل.
تزويد أمانة الاتحاد من أجل المتوسط بالمهارات والأدوات والثقافة اللازمة لدمج الشباب بشكل منهجي في جميع الوظائف والبرامج.
تشمل الإجراءات الرئيسية إطلاق دليل عملي لإدماج الشباب يتضمن إرشادات وقوائم تحقق للموظفين، وإدماج خطة معيارية لإشراك الشباب في جميع مقترحات المشاريع للاتحاد والبرامج منذ مرحلة التصميم.
جعل التقدّم في إدماج الشباب قابلاً للقياس وشفافًا ومعلنًا.
تشمل الإجراءات الرئيسية تضمين مسألة إدماج الشباب في التقارير السنوية للاتحاد مع نشر ملخصات دورية موجهة للجمهور، فضلا عن توثيق ومشاركة الممارسات الجيدة والدروس المستفادة بشكل منهجي عبر منظومة الاتحاد.
تم إعداد خطة إدماج الشباب بالتعاون مع فريق عمل شبابي يضم ثمانية أعضاء يمثلون الجزائر، ومصر، وإيطاليا، وليبيا، والمغرب، وفلسطين، وتونس.
وقد تم ترشيح أعضاء فريق العمل من خلال الاتحاد من أجل المتوسط، والشركاء، ومجالس الشباب، حيث عملوا كجهة استشارية استراتيجية طوال عملية الإعداد من خلال مراجعة المنهجية، وتيسيرعقد النقاشات لمجموعات التركيز مع منظمات المجتمع المدني التي يقودها الشباب، والمساهمة في تشكيل الهيكل النهائي للخطة.

تتوافق خطة إدماج الشباب مع ثلاثة أطر رئيسية وتعمل على تفعيلها عمليًا: