الإتحاد من أجل المتوسط يحاور سلمى مصطفى
الإتحاد من أجل المتوسط – في البداية، هل يمكنك أن تذكرينا بمسارك؟
سلمى مصطفى (س.م): التحقت، بعد حصولي على شهادة البكالوريا شعبة علوم تجريبية، بالمعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات (ISCAE) من أجل الحصول على الإجازة التطبيقية في التصرف المحاسبي. كانت لي بعدها بعض التجارب في مراكز اتصال وفي مكتب تكوين في المحاسبات.
الإتحاد من أجل المتوسط – ماهي الصعوبات التي واجهتيها عند دخولك سوق الشغل؟
س.م : لقد كان ينقصني الجانب التطبيقي باعتبار أن تكويني كان نظريا بالأساس. فضلا عن ذلك، لقد كانت تنقصني الثقة بنفسي. لقد كنت أخاف من اجتياز عتبة الشركة واعتقدت أني لن أنجح أبدا.
الإتحاد من أجل المتوسط – كيف سمعت بالبرنامج؟
س.م : لقد كانت لي فكرة عن البرنامج من خلال أستاذتي في الاقتصاد الكلي، ولقد بدا لي هذا التكوين على الفور مثيرا جدا للإهتمام.
الإتحاد من أجل المتوسط – كيف تم إدماجك في إطار البرنامج؟ وماهي انطباعاتك الأولى بعد مرور بضعة أسابيع؟
س.م : أعتقد أن من بين النقاط القوية فيه هي بناء مشروع مهني. لم يكن لدي، حتى ذلك الوقت، أهدافا معينة. لقد علموني كيفية تحديد أهدافي كي أتقدم.
إنه لأمر جيد أن يقوم مدرب بمرافقة كل واحد منا . إن هذا يجعلنا مطمئنين وقادرين على التقدم دون خوف.
لقد تعلمت الكثير خلال هذه الأسابيع الأخيرة. لقد أحسست أني تحسنت في الفرنسية وكذلك في الإعلامية. فبفضل هذه الدورة التدريبية فهمت كيف تعمل خدمات المحاسبة وماهي الوسائل التي تستعمل يوميا.
الإتحاد من أجل المتوسط – من الناحية الإنسانية، كيف هي علاقتك بالشباب من جهة وبالأساتذة المتطوعين من جهة أخرى؟
س.م : لقد غيرت هذه التجربة تماما علاقتنا بالأساتذة. لقد كانوا بالنسبة لنا سابقا “الأساتذة” لو ترى ما أقصده(ابتسامة). اليوم، أدركت أنهم يعنون أكثر من ذلك. إننا نعول عليهم كثيرا وهم حقيقة يعتنون بنا.
لقد لعب أسبوع الإدماج دورا كبيرا في ذلك. لقد مكّننا من اكتساب روح الفريق. لقد تعرفنا على “المتدربين” الآخرين في البرنامج وكذلك على الأساتذة المتطوعين. يحاول الشباب مساعدة بعضهم البعض. إننا نسعى جميعا للنجاح ونعلم أنه يمككنا تحقيق ذلك معا.
الإتحاد من أجل المتوسط – كيف يمكنك تقييم برنامج المعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات فرصة جديدة؟ هل تعتقدين أن التكوين المقدم سيساعدك على إيجاد الشغل الذي ترغبين فيه والذي يناسب تكوينك؟
س.م : كما ذكرت سابقا، إني أتعلم كل يوم المزيد وأعتقد بكل صدق أنه من المفترض أن أجد عملا بعدها. فإن لم أجد عملا، فإني سأخرج في كل الأحوال أكثر نضجا وأكثر جاهزية لمجابهة سوق الشغل.
حول البرنامج
يتماشى برنامج الشبكة المتوسطية للفرصة الجديدة مع الأهداف والتجارب التي وضعتها المبادرة المتوسطية للتوظيف (Med4Jobs) وتستجيب إلى الهدف الإستراتيجي للإتحاد من أجل المتوسط من أجل تحسين نوعية التكوين المهني والتعليم العالي في المنطقة. ويهدف هذا المشروع المعتمد إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والمهني للشباب المقصى حاليا من سوق الشغل وخاصة الطلبة الذين انقطعوا عن الدراسة وأصحاب الشواهدالعاطلين عن العمل، مع التأكيد بالأساس على المرأة (℅60). يستند هذا البرنامج إلى نموذج تدريب مبتكر مستلهم من النموذج التدريسي لمدارس الفرصة الثانية ويسعى إلى تطوير شبكة من المدارس المعتمدة لدى برنامج “الفرصة الجديدة” للدمج الاجتماعي والمهني للشباب المكيفين تحديداً مع سياق وحاجات بلدان منطقة جنوب المتوسط الثلاثة المشاركة في المشروع (المغرب وتونس والجزائر).
لقد تم دعم هذا البرنامج من قبل مكتب التعاون الاقتصادي من أجل البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط, في شراكة مع مدرسة الفرصة الثانية في مرسيليا والوكالة الفرنسية للتنمية. كما دعم من قبل جمعية الفرصة الجديدة بتونس ومن قبل وزارة التعليم العالي، وهو يدخل في إطار مشروع الشبكة المتوسطية للفرصة الجديدة الذي تم اعتماده من قبل الدول الأعضاء 43 في الإتحاد من أجل المتوسط في شهر ديسمبر /كانون الأول 2014.

